يوميات

اشعر دائما بالحظ لأني عرفت هذه المعلومة في وقت مبكر قليلا ..

تعرفت أول مرة على هذه المعلومة من فيديو قصير، قال فيه المتحدث ببساطه لا تتبع شغفك لأنه “ما يأكل عيش” ولا يدفع فواتير ولا تقدر من خلاله تأدي إلتزاماتك المادية الضرورية.. شغفك هو رفاهية تحصل عليها لاحقا، لما تبني نفسك وتتمكن من الحصول على المال ثم تقدر توظف مين يقدر يساعدك في انجاز الاعمال غير المحببة لنفسك..

فيديو: لا تتبع شغفك

تأثرت جدا بهذا الفيديو، وقررت حتى محاولة ترجمته – مع الاسف بعد اتمام الترجمة ما عرفت اعتمدها في يوتيوب- لكن الدرس كان واضح جدا ومفهوم بالنسبة لي.

ثم قرأت مقالة كتبها يونس بن عمارة حول الشغف والتالق ، كيف تعرف نقطة تألُّقك سواء أكنت شابًا أو كهلًا؟ وكيف تستثمرها وتربح منها؟ ، يقترح فيها افكار لاكتشاف نقطة التألق الخاصة بك، خطوات بسيطة تتبعها لمدة معينة حتى تجد شغفك وضالتك.

واخيرا قبل يومين سمعت حلقة من برنامج استاذة امال عطية استعرضت فيه كلمة الشغف من “الناحية نفسية”.. كيف نلاقي شغفنا وجاوبت في حوار مثري معلومات مهمة حول الشغف..

وهنا مقتطفات سريعة من هذا اللقاء الثري:

– تقول استاذة امال، اول حاجة تساعدنا في مواجهة مسألة الشغف هي معرفتنا انه الشغف يتبدل ويتحول وليس شكل واحد يستمر مع الانسان للابد، هل فقدت شغفك في هواية محددة!؟ ممكن لانه الان هو وقت هواية جديدة وشغف جديد، انتقل، لا تقف وتتحسر حول شغفك القديم وفقدان الرغبة فيه..

– بعض الاشخاص -قليل عددهم جدا- عندهم موهبة وقدرة في “معرفة شغفهم”، عندهم استطاعة لقراءة انفسهم وتحديد هذا الشغف، لكن الأغلبية العظمى من الناس الشغف بالنسبة لهم هو رحلة بحث، او هدف محدد يتكرر بشكل روتيني لما يصير هو الشغف، وتنسى نفسك داخله..

– لازم الشخص يكون عارف وفاهم ان الشغف هي رحلة وليست هدف محدد.. لان الشغف مثل ما ذكرنا هي حالة يمارس فيها الانسان هوايته وينسى اللي حوله ومن ثم تتجدد طاقته..

– مجددا، تنصح د. آمال ان الشغف لا يكون هو الوظيفة، لاجل رزق العيش لازم تنزل وتنخرط في المجتمع وتشتغل في اي وظيفة مناسبة لك.. بعض الاحيان يتخيل الانسان انه شغفه ووظيفة احلامه في التصوير -مثلا- لكن عشان يصير مصور محترف يحتاج يتعلم ويدرس ويطبق ويصبر على نفسه، لذلك بمجرد بدء التعلم يصطدم الشخص بهذه الرحلة المرهقة ويوقف ويستصعب هذا الطريق، بدون الممارسة والصبر ماراح يتحول الهدف الى شغف بهذه السهولة ..

– في احيان قد يتحول الشغف لعبء ثقيل على صاحبه، مثلا لو كان صاحبنا شغفه ومهنته هي “الكتابة” قد تتحول هذه المهنة لعبء ثقيل في اوقات مثل حبسة الكاتب -مثلا- لكن اذا كانت شغف قد نتوقف براحتنا لفترة زمنية قصيرة ونعود بعد ذلك..

وفي هذا اتذكر مرة قرات لفنانة و مدونة – مع الاسف فقدت اسمها- كانت تصمم لوح من ثني الاسلاك، تقول ماحد قالي عن توابع تحول الشغف لوظيفة، الممارسات الاخرى اللي انا مضطرة للتعامل معها من تسويق وتصميم وتصوير ومتابعة عملاء والشحن ومشاكله.. واتذكر انها بعد كذا توقفت.

—–

وأخيرا، اطلاعي على هذه المصادر المختلفة ساعدتني اكتسب مبدأ مهم جدا لي، لابد يكون لكل شخص هوايات تساعده على الخروج من منطقة الضغط، ولو كانت هوايتي هي شغفي وهي كمان وظيفتي فأكيد الحياة مثالية جدا لي.. بس هذا “البكج” المثالي لا يعني بالضرورة انه حياتي صارت حلوة بدون منغصات، اعرف الان انه راح تواجهني ايام فيها ضغوطات وانتكاسات ،لابد ان اتقبلها بصدر رحب واتعلم كيف اتجاوزها.

Tagged:

اترك رد

Related Posts

%d مدونون معجبون بهذه: