الشاي الأحمر، الشاي الأسود، الشاي الكشري- في مصر-، الشاي التركي او الشاي بالبخار ، شاي الفطور، او شاي ايرل جراي او احمر مع نعناع او اي نكهات ثانية .. سواء كان ينطق بـ شاي أو شاهي كلها يعني اننا بنتحدث عن شاي بلون احمر مختلف درجاته – من الاحمر الفاتح للغامق- لكن كلا بطريقة اعداد مختلفة وتفاصيل غير.

أعتقد اني محتارة كيف أصف محبتي للشاي، وكثير من الأصدقاء كان ليتفاجئ بحبي الشديد له.. خاصة إنني سابقا مدمنة قهوة، لكن (من لما ذقت طعم الشاي المزبوط ) بدأت تقل رغبتي بشرب القهوة.

أذكر لما كنت بعمر أصغر، تعلمت شرب المشروبات الحارة لسبب سخيف، بدأت أولا مع القهوة، أردت الانتهاء من عبوات القهوة- سريعة التحضير- المخبئة في أعلى الخزنة بالمطبخ، لذلك قررت البدء بخطة بسيطة: “كل يوم كوب قهوة إلى ان تنتهي العبوات”! وبكذا راح أتخلص من الفائض قبل ما تنتهي تاريخ الصلاحية، وما عرفت حينها انه هذا خط البداية للدخول لعالم المشروبات الساخنة.

المضحك بالموضوع انه ماحد طلب مني أتخلص منها، كانت بادرة شخصية، كنت أنظف المطبخ وارتب الدواليب وانتبهت لها.

لكن الشاي كان طعمه غريب – مو زي القهوة سريعة التحضيراللذيذة -موجود دائما حولي، لكن مافهمت كيف وليش الناس يحبوا الشاي ، طعمه مُر جدا وغير مستساغ، الى ان ذقته على يد خالة أبي وقلب رأسي على عقب، اتذكر طعمه في فمي للان، كانت زيارة سريعة في بيتها أيام الحج، ولأن الزيارة كانت سريعة استقبلتنا بترحيب حار وقدمت لنا الشاهي اللذيذ. تقريبا- وحسب ذاكرتي- من تلك المرة بدأت قصتي مع الشاي تكبر.

بدأت حينها بشرب الشاي، مع الفطور أحيانا ومع جماعة الناس احيانا ثانية، لكن القهوة لا تزال هي المتربعة على عرش مشروبات المزاج، إلى أن تزوجت واكتشفت عند اهل زوجي أطعم شاي ذقته، ببساطة مزيج من شاي ليبتون وشاي شاكر. وتحديدا عند هذه النقطة انقلب سلم أولوياتي وصارت محبة الشاي أولا ومقدمة على القهوة.

أتذكر هذا الآن، لأني قرأت في مدام ايزوغلين، وكانت حنين تتحدث عن الشاي التركي اللذيذ، مع اني لم أجربه ولم أتذوقه، لكن الطعم وصلني من وصفها، شاي مخمور ولذيذ مع السكر؛ ذكرتني طريقة اعداده بـ الشاي الحضرمي، يتم اعداده بطريقة مقاربة، براد صغير فيه شاي معد بتركيز عالي، أسفل منه براد أكبر مليئ بالماء لتخفيف تركيز الشاي. حاولت البحث عن طريقة الشاي لكن مع الاسف مالقيت فيديو واضح. الفرق الواضح امامي هي تفاصيل واكسسوارات اعداد الشاي.

الان أجدني استمتع بالشاي بحسب المزاج، الشاي الأخير اللي جربته – صورته اعلاه- كانت كوب شاي أحمر مع حبق المدينة المنورة*، وهذا مود هذه الأيام إلي ان يذبل الحبق.

معظم الأوقات شاي المزاج يكون مزيج بين شاي شاكر وشاي ليبتون في البراد، طبعا مقادير اعداد الشاي الفرط تكون معظم الوقت بشكل نظري بالعين ، ونظري يعني تعتمد عـ المزاج أولا – اذا المزاج مو رايق الشاي مو حلو- هههه.

مرة من المرات اقترح زوجي مقادير محددة بالجرام لاعداد الشاي، استخدمها اذا كنت حـ اقدم الشاي للضيوف وماينفع اعطي مجال للعين والمزاج يتحكموا بجودة الشاي، المقادير:
– ٦ جرام شاي شاكر.
– ١ ظرف شاي ليبتون.
– ٥٩٠ مل ماء ساخن.
أضعهم مع بعض في براد مغطى بشكل جيد وتختمر ٥-٧ دقائق تقريبا، على الأرجح الفنجان الأول يكون خفيف والثاني يكون مثالي.

* الدارج نسميه بـ حبق المدينة المنورة، واثناء بحثي عن صور توضيحية، اكتشفت انه نوع من انواع الريحان وهنا صوره له.

Tagged:

اترك رد

Related Posts

%d مدونون معجبون بهذه: