هل فكرت من قبل في عنونة عامك!؟

استمتع كل عام بكل المواد العلمية المطروحة التي تتحدث عن التخطيط وتحديد الأهداف وغيرها.

مع أنني اذكر نفسي دائما، آن التغيير والإنجاز لا يرتبط أبدا ببداية السنة الميلادية/الهجرية ولا بداية الشهر ولا بداية الأسبوع.. بل يبدأ حيثما شعرت بالحاجة ووجدت النية.

لكن و بكل صراحة، قد توافقني آن نهاية العام هو الوقت الذي تطفو على سطح الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مجموعة مقالات وتوصيات إدارة الوقت وتحديد الأهداف التي لن تستطيع تجاوزها للفائدة التي تحويها.

هذا العام أو هذه الفترة تحديدا قابلت مصطلحا واحداً بشكل كبير، عن طريق الصدفة كنت أقابل نفس المصطلح او الفكرة في كل مكان حولي، للحد الذي يجعلني أفكر باستخدام هذا المصطلح ليكون عنوان عامي.

هذه الكلمة هي “اخرج من منطقة راحتك ” نعم أعرف انها عادية (وليست ذا معنى مختلف جديد) فقط اريد ان اشاركك بعض مما وصلت له او سمعته خلال هذه الايام فقط، لربما ألهمك كما ألهمني.

Why Great Things Never Came From Comfort Zones

مع أن المقال طويل بعض الشيء إلا أنه يغوص في تفاصيل بقاءك في منطقة الراحة وماذا يفوتك ببقائك هناك.

يعرف الكاتب منطقة الراحة بأنها الروتين الذي تفعله دائما،{ يعني تفعل ما تعرف وتتوقع نتائج معينة} خروجك من هذه المنطقة يكلفك تركيزك وتوترك وعدم راحتك.

ممارسة هواية جديدة، قراءة كتاب مفيد بدلا من مشاهدة مسلسل او فلم، هو خروج عن المألوف، فأنت لست مسترخيا وذهنك ليس متوقفا عن العمل.

يقول حتى امتلاكك لبوت فاخر في البحر (مع أنه أمر جميل ولطيف ومشوق) إلا أنه سيتبعه الكثير من التعب في تنظيفه وادارته وصيانته وغيرها.

الخروج من منطقة الراحة مكلف لكنه مهم لنفسك، فبقاءك في منطقة الراحة لفترة طويلة يعني أنك ستدفع الثمن لاحقا لا محالة.

الجنة حُفت بالمكاره

أحب دائما وجود جهاز راديو في مطبخي يبث إذاعة القران الكريم أو إذاعة نداء الإسلام، في تلك الليلة بينما كنت أغسل الأطباق سمعت الحديث :(حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات). وفكرت، حتى الوصول للجنة يتطلب منك الكثير من الصبر والعمل الشاق والبعد عن ماتحبه وترتاح لعمله!!

Running & the Challenge of Pushing at Your Edge

عندما فتحت بريدي الإلكتروني في ذلك اليوم وجدت مقالة من Zen Habits ، أردت مثل العادة تصفحها سريعا ثم أرسالها لمجلدها، لكن لحظة إلى متى!؟ فكرت في ثانية أريد قراءة المقال كاملا طالما اشتركت في نشرته البريدية، وكان قرارا جيدا.

يدعوا صاحب المقال لا تخرج احيانا من منطقة راحتك، يقول إذا كنت أمارس رياضة الركض ففي بعض الأحيان عندما أصل لذروة حماسي وأشعر بالتعب والإرهاق، لا أتوقف بل استمر بالركض السريع لأطول وقت ممكن.

بدأ هذه الفكرة بشكل ارتجالي، لكنه لمس الأثر الذي تركه في نفسه، هذا الصمود الإضافي جدد في نفسه الحماس، وشعر بأنه نقل نفسه لاحقا لمستويات من السرعة أعلى-مع أن هذا لم يكن هدفه من البداية-.

يقول أنه يركض ثلاث مرات خلال الأسبوع، في مرة واحدة من هذه الثلاث يحاول ممارسة الركض بأقصى قدراته.

لذلك ماذا لو حاولت القيام باقصى ما تستطيع وقاومت نفسك التي ترغب في الراحة وبقيت في المنطقة الغير مريحة لفترة أطول!؟

نتذكر فقط، أن الدعوة ليست للبقاء في هذه المناطق دائما بل أحياناً من وقت لآخر، فلا نريد احتراقا هنا ولا ضغطا إضافيا عليك، بالإضافة ان المسالة نسبية فلسنا في سباق مع احد(في المثال أعلاه مثلا قد استيقظ يوما وانا مرهقه لم انم جيد مثلا، لذلك قد يكون صمودي اقل بحساب الوقت لكنه أقصى ما استطيع تحمله حينها).

بعد قراءتي للنص اصبحت احاول في كل مرة فعل شي مختلف، احيانا أرغم نفسي على غسيل الأطباق قبل الخروج من المطبخ، احاول كتابة هذا المقال الان بينما اتمنى لو كنت استرخي وأشاهد سناب شات وغيرها.

اعتقد ان الفكرة مجردة تبدو لي مثل عادة بامكاننا تطبيقها في أشكال عديدة.

المقالة ممتعة إذا قراتها ستجد بعض التنبيهات التي يقترحها زين في النهاية.

كيف تغير واقعك؟ وكيف تتخلص من العادات السلبية

ومجددا بدون تخطيط، كان هذا الفيديو في المفضلة منذ فترة، وبدأت بالاستماع له (من لقاءات الأستاذة نورة الصفيري)، ثم قالت في البداية أن اول أسباب فشل التغيير هو الرغبة في البقاء بمنطقة الراحة، وهذا يتعارض مع جوهر التغيير (الانتقال من حال لحال). ثم أسهبت مشكورة في الموضوع وذكرت بعض الأمثلة.

كل هذه الصدف كانت خلال يومين فقط، ربما يبدو الأمر عاديا ، لكن عندي لها معنى اكبر لأبدأ خوض المناطق الغير مريحة.

تعديل١ : البارحة رأيت هذه الصورة عبر سناب شات

أتمنى لكم عاما طيبا

تعليق واحد على “هل فكرت من قبل في عنونة عامك!؟

  1. بثينة اليوسف

    مقالة راااائعة يا ريم!
    الخروج من منطقة الراحة و خوض شيء جديد عليك كل مرة هو ما يجعلك تنمو و تكبر في تجاربك و شخصيتك و حياتك عموماً، لانه ببساطة لا يتغير شيء اذا بقي الفعل على حاله، يجب ان يتطور في مرحلة ما لتتطور معه.
    انا هذه السنة قررت ان اخوض بعض التحديات قصيرة المدى كتجربة للخروج من منطقة الراحة كأن اتوقف عن الصرف لمدة شهر الا لضروريات السوبرماركت و الاكل فقط، سأوافيك بالتحديثات ان شاء الله 😁😁

    رد

اترك رد